• الموقع : سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي .
        • القسم الرئيسي : الأسئلة والأجوبة .
              • القسم الفرعي : الأسئلة العلمية .
                    • الموضوع : حديث تدريه خير من ألف ترويه .

حديث تدريه خير من ألف ترويه

باسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أعتذر عن إزعاجكم بكثرة أسئلتي وأرجو منكم أن تسامحوني ولكن الغرض من هذه الأسئلة هو النفع العام للناس ولي شخصياً فان أجوبتكم لا تخلو من نكات علمية جديدة.

 1 ـ  ورد عندنا روايات كثيرة عن المعصومين نحو قولهم >حديث تدريه خيرٌ من ألف ترويه< و >لا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا وإنَّ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجهً لنا من جميعها مخرج< و >أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إنَّ الكلمة لتصرف على وجوه فلو شاء إنسان يصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب< إلى غير ذلك من أمثال هذه الروايات.

السؤال: هل المراد بذلك أنَّ لكلامهم سبعين معنىً وله بطوناً إلى سبعين بطنٍ, وفي هذا فتحٌ  لباب التأويل وهو ما ذهب إليه الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي (قدس سره) أم أنَّ مرادهم من التكلم على سبعين وجهٍ من الكلام هو التورية عن بيان الحكم؟ ولماذا؟

2 ـ هل هناك محذور شرعي في إطلاق لفظ الشيء على الله تعالى؟

وهل ورد في ذلك شيء عن أهل البيت ^؟


الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

وبعد..

فقد تضمن السؤال الأول ثلاثة أحاديث شريفة، جعلت توطئة للسؤال.

ونحن لا نريد أن نثير نقاشاً حول هذه الأحاديث، لا من حيث السند ولا من حيث الدلالة، خصوصاً.. وأن الحديث الأول الذي يقول: حديث تدريه خير من ألف ترويه.. ناظر إلى ذم من يهتم بتكثير الأحاديث، ولا يلتفت إلى معانيها، والوقوف على دقائقها..

مع ملاحظة: أن هذا الحديث قد روي تارة مستقلاً، وروي تارة أخرى موصولاً بالحديث الثاني، وهو: ولا يكون الرجل منكم فقيهاً، حتى يعرف الخ..

إننا نريد أن نغض الطرف عن أمثال هذه المناقشات، والملاحظات، وأن ندخل في صلب الموضوع مباشرة، بعد التوطئة له بذكر الأحاديث التالية:

قد روي عن الإمام الرضا × قوله: >إن في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن، ومحكماً كمحكم القرآن، فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا<([1]).

وفي نص آخر: >إن في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن، ومحكماً كمحكم القرآن فردوا متشابهها دون محكمها<([2]).

قال المجلسي &: >قوله ×، دون محكمها. أي إليه.. إلى أن قال: أو المراد: ردوا علم المتشابه إلينا، ولا تتفكروا فيه، دون المحكم، فإنه يلزمكم التفكر فيه، والعمل به<([3]).

وروي عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد الأعلى بن أعين قال: دخلت أنا وعلي بن حنظلة على أبي عبد الله ×، فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجاب فيها. فقال علي: فإن كان كذا، وكذا فأجابه فيها بوجه آخر.

وإن كان كذا وكذا، فأجابه بوجه آخر. حتى أجابه فيها بأربعة وجوه.

فالتفت إليّ علي بن حنظلة وقال: يا أبا محمد قد أحكمناه.

فسمعه أبو عبد الله ×، فقال: لا تقل هكذا يا أبا الحسن، فإنك رجل ورع: إن من الأشياء أشياء ضيقة وليس تجري إلا على وجه واحد، منها وقت الجمعة، ليس لوقتها إلا واحد حين تزول الشمس.

ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة، وهذا منها. والله، إن له عندي سبعين وجهاً([4]).

قال المجلسي &: لعل ذكر وقت الجمعة على سبيل التمثيل. والغرض بيان أنه لا ينبغي مقايسة بعض الأمور ببعض في الحكم، فكثيراً ما يختلف الحكم في الموارد الخاصة. وقد يكون في شيء واحد سبعون حكماً، بحسب الفروض المختلفة([5]).

وروى الكليني بسنده عن سليم بن قيس، عن علي ×، في حديث طويل، قال × فيه:

>فإن أمر النبي ’، مثل القرآن ناسخ ومنسوخ (وعام وخاص) ومحكم ومتشابه. قد كان يكون من رسول الله ’، الكلام له وجهان: كلام عام، وكلام خاص، مثل القرآن. الخ([6])..

وعن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط.. قال: قلت لأبي عبد الله ×، جعلت فداك، إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر، فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه.

قال: فقال أبو عبد الله ×: أليس عني يحدثكم؟! قال: قلت: بلى.

قال: فيقول: لليل، إنه نهار، وللنهار إنه ليل؟!

قال: فقلت له: لا.

قال: فقال: رده إلينا، فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا([7]).

وهناك الأحاديث التي تقول: إن حديثنا صعب، مستصعب، لا يحتمله إلا نبي أو وصي أو رجل امتحن الله قلبه.. وهو مروي بطرق كثيرة، وبألفاظ متقاربة([8]).

هذا بالإضافة إلى الأحاديث المختلفة التي تطلب من شيعتهم أن لا يبادروا إلى تكذيب ما يروى عنهم، إذا لم يستطع السامع فهم معنى الحديث، ومغزاه([9]).

وروى الكشي عن ابن مسعود، عن علي بن الحسين، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال: قيل لأبي عبد الله ×، وأنا عنده:

إن سالم بن أبي حفصة يروي عنك أنك تتكلم على سبعين وجهاً لك من كلها المخرج.

قال: فقال: ما يريد سالم مني؟ أيريد أن أجيء بالملائكة؟ فوالله ما جاء بها النبيون. ولقد قال إبراهيم: إني سقيم. والله ما كان سقيماً وما كذب.

ولقد قال إبراهيم: بل فعله كبيرهم هذا. وما فعله، وما كذب. ولقد قال يوسف: إنكم لسارقون. والله ما كانوا سارقين وما كذب([10]).

قال المجلسي: >لما كان سبب هذا الاعتراض: عدم إذعان سالم بإمامته ×، إذ بعد الإذعان بها يجب التسليم في كل ما يصدر عنهم ^، ذكر أولاً: أن سالماً أي شيء يريد مني من البرهان حتى يرجع إلى الإذعان؟!.. فإن كان يكفي في ذلك إلقاء البراهين والحجج، وإظهار المعجزات، فقد سمع وشاهد فوق ما يكفي لذلك.. وإن كان يريد أن أجيء بالملائكة ليشاهدهم، ويشهدوا على صدقي، فهذا مما لم يأت به النبيون أيضاً.

ثم رجع ×، إلى تصحيح خصوص هذا الكلام، بأن المراد إلقاء معاريض الكلام على وجه التقية، والمصلحة. وليس هذا بكذب. وقد صدر مثله عن الأنبياء ^<([11]).

وبعدما تقدم نقول:

إننا نستفيد من هذه الأحاديث ما يلي:

إن المراد بالوجوه المختلفة للمسألة الواحدة هو تعدد القيود والحيثيات الموجبة لاختلاف النتائج والأحكام، والاعتبارات، التي يمكن أن تدخلها في مجالات كثيرة ومتنوعة.

إننا لا ننكر وجود التشابه في ما يصدر عن أهل البيت ^، فيحتاج إرجاعه إلى المحكم، وإلى المزيد من التبصر، والبصيرة، ودقة الملاحظة.

كما أن فيه العام والخاص والناسخ والمنسوخ.

إن في أحاديث أهل البيت ما يصعب على كثير من الناس نيل معانيه، وإدراك مغازيه ومراميه..

فلا تصح، بل لا تجوز المبادرة إلى رفضه، بل لا بد من إرجاع علمه إليهم صلوات الله وسلامه عليهم..

وأما تأويله على غير بصيرة فكذلك أيضاً، لا مجال للسماح به.. وأما التأويل المسموح به فستأتي الإشارة إليه إن شاء الله في الفقرة التالية..

إن للكلام معاريض، وإشارات وإلماحات في الكلام، يعرفها الفقهاء من شيعتهم الذين طالت ممارستهم لكلامهم صلوات الله وسلامه عليهم، وصاروا يعرفون من خلال اطلاعهم على المباني والأصول.. وما عرفوه من قواعد وأهداف، كيف يضعون الأشياء في مواضعها، والأمور في نصابها..

وقد أشار الأئمة ^، لهؤلاء الفقهاء، في أكثر من مناسبة فقد روي عن أبي عبد الله ×، قوله:

أنتم أفقه الناس، إن عرفتم معاني كلامنا([12]).

وعن أبي جعفر ×: يا بني، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم، فإن المعرفة هي الدراية للرواية. وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان الخ([13])..

وعن الصادق ×: حديث تدريه خير من ألف ترويه، ولا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا الخ([14])..

وعن أبي عبد الله ×: خبر تدريه خير من عشرة ترويه، إن لكل حقيقة حقاً، ولكل صواب نوراً..

ثم قال: إنا ـ والله ـ لا نعد الرجل من شيعتنا فقيهاً حتى يلحن له، فيعرف اللحن([15])..

وهناك ما هو أشد صعوبة، وأكثر خفاء على أفهام البشر، فيحتاج الناس فيه إلى الرجوع إلى الراسخين في العلم ليوقفوهم على معانيه وأسراره، وعلى تفسيره، ومعرفة ما يؤول إليه من قواعد ومناشئ، وما يرتكز إليه من مبان وأسس. فيبيّنه الراسخون في العلم، وهم الأئمة الأطهار لهم، وتسكن بذلك نفوسهم، وتطمئن قلوبهم..

أما قبل أن يقفوا على بيان الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم ـ وربما يكون هناك مانع من البيان بسبب الغيبة، أو لغيرها ـ فإن عليهم التسليم والانقياد، امتثالاً لأمر الله تعالى لهم بذلك حيث يقول: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}([16]) وقد أكدت الأحاديث الشريفة على لزوم ذلك أيضاً([17]).

وهناك نوع آخر من التأويل، وهو معرفة العاقبة والنتائج ونهايات الأمور، وفق ما أشارت إليه الآية الكريمة {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاء فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}([18]).

5ـ وآخر ما نقوله هنا: إن نفس تلك الروايات التي وردت في السؤال قد أشارت إلى الجواب عنه..

فقد قال الحديث الأول، حديث تدريه خير من ألف ترويه.. فالمطلوب هو دراية الحديث ومعرفة معناه، وليس الحديث عن تأويله..

وقال في الحديث الثاني: لا يكون الرجل منكم فقيهاً حتى يعرف معاريض كلامنا..

فمعاريض الكلام هي إيماءاته وإلماحاته التي دل عليها ببعض وسائل الدلالة.. واكتشافها ليس من التأويل المرفوض الذي هو بمعنى صرف اللفظ عن ظاهره، وإن كان من التأويل المقبول الذي هو بمعنى اكتشاف منحى الكلام، ومساره ومعرفة حقيقة اتجاهه..

وذلك لأن المقصود بالتأويل عطف اتجاه الكلام إلى جهة تختلف مع الاتجاه الذي يفهم منه للوهلة الأولى.. وإنما يلتفت إلى ذلك بعد التأمل والتدبر والتدقيق في جهات وحالات الكلام، وفهم دقائقه وخصوصياته..

وقد ذكرنا أن المقصود بصرفه على سبعين وجهاً هو إلقاؤه بصورة كلية لا تأبى عن الالتقاء بالحالات الكثيرة والمتنوعة التي تدخله في المجالات المختلفة، فتتفاوت الأحكام. وتختلف طبيعة التعاطي معها من حالة لأخرى.

وكذلك الحال بالنسبة للحديث الثالث: الذي يقول: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا..

فإنه يتحدث عن معاني كلامهم وفهمها.. ولا يتحدث عن فتح باب التأويل، الذي قد يدعي البعض: أنه لجوء إلى الأخذ بمعان هي خلاف الظاهر، حيث لا مجال للأخذ بالظاهر أو المساعدة عليه..

وقد ذكر الحديث نفسه أن الكلمة نفسها تصرف إلى وجوه (أي بحسب القرائن والحالات التي يتم التعرف عليها واكتشافها) فالكلمة تكون بنفسها دالة على تلك الوجوه..

أما بالنسبة للسؤال الثاني فنقول:

إنه لا يوجد أي محذور في إطلاق كلمة >شيء< على الله تعالى، إذا كان ذلك بالمعنى اللائق به سبحانه.. حسبما حددته لنا الروايات.

ونذكر منها ما يلي:

روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، قال:

سألت أبا جعفر × عن التوحيد، فقلت: أتوهَّم شيئاً؟!

فقال: نعم، غير معقول، ولا محدود. فما وقع عليه وهمك من شيء، فهو خلافه، لا يشبهه شيء، ولا تدركه الأوهام. كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل، وخلاف ما يتصور في الأوهام؟!

إنما يتصور شيء غير معقول، ولا محدود([19]).

محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، قال: سئل أبو جعفر الثاني ×، قال: يجوز أن يقال لله: إنه شيء؟!

قال: نعم، يخرجه من بين الحدين. حد التعطيل، وحد التشبيه([20]).

قال المجلسي في مرآة العقول:

>حد التعطيل، هو عدم إثبات الوجود، أو الصفات الكمالية، والفعلية، والإضافية له. وحد التشبيه: الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات، وعوارض الممكنات<.

وروي عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن خيثمة، عن أبي جعفر ×، قال: >إن الله خلو من خلقه، وخلقه خلو منه. وكل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا الله تعالى، فهو مخلوق. والله خالق كل شيء<([21]).

وروي ما يقرب منه بسند آخر عن أبي جعفر، عن أبي عبد الله ×([22]).

وروي عن أبي عبد الله ×، أنه قال للزنديق حين سأله: ما هو؟!

قال: هو شيء بخلاف الأشياء. ارجع بقولي إلى إثبات معنى، وأنه شيء بحقيقة الشيئية، غير أنه لا جسم ولا صورة، ولا يُحس ولا يُجس، ولا يُدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، ولا تنقصه الدهور، ولا تغيره الأزمان الخ([23])..

والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

جعفر مرتضى الحسيني العاملي



([1]) البحار ج2 ص185 عن عيون أخبار الرضا ج2 ص261.

([2]) البحار ج2 ص185.

([3]) البحار ج2 ص185.

([4]) البحار ج2 ص197 عن الإختصاص. وعن السرائر.

([5]) البحار ج2 ص197 و198.

([6]) الكافي ج1 ص64.

([7]) البحار ج2 ص187 و211 و212 عن السرائر.

([8]) فراجع: البحار ج2 باب أن حديثهم ^ صعب مستصعب..

([9]) فراجع البحار ج2 ص186 وغيرها. بل لا بأس بمراجعة الباب كله..

([10]) البحار ج2 ص209 و207 عن الكشي، وعن العياشي.

([11]) البحار ج2 ص209.

([12]) البحار ج2 ص184 و199 عن معاني الأخبار وعن السرائر.

([13]) المصدر السابق.

([14]) المصدر السابق وص206 عن العياشي.

([15]) البحار ج2 ص208 عن الغيبة للنعماني.

([16]) سورة الأحزاب الآية 56.

([17]) راجع: البحار ج2 ص182 و212.

([18]) سورة الأعراف الآية53.

([19]) الكافي ج1 ص82.

([20]) الكافي ج1 ص82 وبسند آخر ص85.

([21]) الكافي ج1 ص83.

([22]) راجع الكافي ج1 ص82 و83.

([23]) الكافي ج1 ص83.


  • المصدر : http://www.al-ameli.com/subject.php?id=466
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 12 / 2